الشيخ الطوسي
175
المبسوط
فيه كالقول في الحنطة في إكمامها لا يجوز السلف فيه إلا ملقى عنه كمامه لاختلاف الكمام ، وكذلك القول في القطنية الحبوب كلها لا يجوز أن يسلف في شئ منها إلا بعد طرح كمامها عنها يرى ، ولا يجوز حتى يسمى حمصا أو عدسا أو جلبانا أو ماشا وكل صنف منها على حدته ، وهكذا كل صنف من الحبوب أرزا أو دخنا أو سلتا أو غيره يوصف كما يوصف الحنطة يطرح كمامه دون قشوره لأنه لا يجوز أن يباع بكمامه . ويوصف العسل ببياض أو صفرة أو خضرة ويوصف ببلده فيقال : جبلي أو بلدي وما أشبه ذلك ، ويوصف بزمانه فيقال : ربيعي أو خريفي أو صيفي وليس له أن يأخذه بشمع لأنه ليس بعسل ، وله أن يطالب بعسل صاف من الشمع وإن صفي بالنار لم يجبر على أخذه لأن النار تغير طعمه فينقصه لكن يصفى بغير نار فإن جاءه بعسل رقيق فقال أهل الخبرة : هذا من حر البلد لزمه أخذه وإن قالوا : الرقة في هذا الجنس من العسل عيب ينقص من ثمنه لم يلزمه أخذه ، ومن اشترط أجود الطعام أو أرداه لم يجز لأنه لا يوقف عليه ، ولا يجوز أن يذكر جيدا أو رديئا لأن ذلك معروف بالعادة . وإن كان المسلف فيه رقيقا قال عبدا نوبيا خماسيا أو سداسيا أو محتلما ، وجملته أن يضبطه بستة أوصاف : النوع واللون والسن والقد والذكورية أو الأنوثية والجودة أو الرديئة فالنوع مثل أن يقول : تركي أو رومي أو أرمني أو زنجي أو حبشي أو نوبي أو هندي وإن كان النوع الواحد يختلف مثل أن يكون تركي جكلي أو غيره فينبغي ذكره ، وإن كان النوع الواحد يختلف باللون ذكره فيقول : أبيض أو أصفر أو أسود . وأما السن فلا بد من ذكرها ، وإن كان بالغا قبل قوله في مقدار سنه ، وإن كان صغيرا قبل قول سيده ، وإن كان مجلوبا ولم يكن مولدا ولم يعرف سيده مقدار سنه رجع إلى أهل الخبرة والبصيرة حتى يقولوا على التقريب . وأما القد فإنه يقول خماسي أو سداسي ومعناه ، خمسة أشبار أو ستة أشبار . وأما الذكورية والأنوثية فإن الأغراض تختلف فيها والثمن يختلف لأجلهما